الصفحات
لمراسلتنا
attarbiyapress@gmail.com
وشدّد اليزمي، خلال كلمة ألقاها مساء الخميس، في حفل توقيع اتفاقية شراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا زمور زعير، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة الرباط القنيطرة، حول موضوع "المدرسة وحقوق الإنسان"، (شدّد) على أنّ ضمان الولوج الحقيقي والفعلي لجميع أبناء الوطن إلى التعليم، لا يقتضي فقط تلقي المعرفة، وتحضير المواطنين لسوق الشغل، بل التنمية الكاملة لشخصية الإنسان، وتربية المواطن على ثقافة حقوق الإنسان، كما ينصّ على ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادّة 26.
وبخصوص الوضع في الجامعات المغربية، أشار رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى حادث مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي في جامعة فاس قبل أيام، متسائلا "كيف يمكن أن يتحوّل الفضاء العلمي والمعرفي إلى فضاء للقتل؟"، وأشار إلى أنّ المجلس كلف فريقا من الباحثين لدراسة ظاهرة العنف في الجامعات المغربية، وتوصّل بالمسوّدة الأولية للدراسة، يومان فقط قبل مقتل الطالب الحسناوي؛ ولخّص اليزمي حديثه عن الجامعة المغربية بالقول "هناك أزمة حقيقية في الجامعة المغربية".
من جانبه تحدّث محمد أضرضور، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا زمور زعير، عن مكانة حقوق الإنسان في المنظومة التربوية، قائلا إنّ مفهوم المواطنة مفهوم مركّب يشمل بُعْدي الحق والواجب، وأضاف أنّ المنظومة التربوية يجب أن تواكب الطفرة التي عرفها المغرب على الصعيد الحقوقي، "لأن الواقع متغير ومتحول على الدوام".
وأضاف أضرضور أنّ الأكاديمة الجهوية للتربية والتكوين، راكمت تجربة مهمّة في مجال ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، من خلال الأنشطة الحقوقية، والأندية الحقوقية، التي وصلت إلى 165 ناديا، إلا أنّ هذه المجهودات، يضيف المتحدث، يُلازمها سؤال "أيّ سبيل لتطوير التجربة"، لافتا إلى أنّ هناك حاجة ماسة ومتزايدة لتكثيف ونشر ثقافة حقوق الإنسان، في أوساط تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية.
من جهته قال عبد القادر أزريع، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة الرباط القنيطرة إنّ النهوض بنشر ثقافة حقوق الإنسان مهمّة تاريخية تقتضي شراكة متعددة، وتعبئة أطر التعليم، وأولياء وآباء وأمهات التلاميذ، مشيرا إلى أنّ الحملة التحسيسية التي تقوم بها اللجان الجهوية لحقوق الإنسان مع مختلف الأكاديمات تسعى إلى بناء إنسان مغربي بقناعاته وقناعات التعدد والتنوع والتواصل مع الآخر أيا كانت ديانته أو عرقه أو لونه أو جنسه.
وأكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان أنّ انخراط الإطار التربوي في الفلسفة المؤطرة لحقوق الإنسان، واحتلال رجال ونساء التعليم موقعا متقدما، في أداء رسالتهم الوطنية، أمر لا محيد عنه، "لأنّ المواطنة لن تستقيم بدون احتلالهم موقعا رياديا، لتكون ثقافة حقوق الإنسان حاضرة على مستوى منهج التعليم، لتفادي الوقوع في العنف الأسود، كما حصل في مدينة فاس مؤخّرا".
عن هسبريس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ارشيف "الجريدة"
المواضيع الأكثر قراءة
- تطبيقات مسار: كيفية الدخول الى مسار منظومة التدبير المدرسي SGS (وفيديوهات أخرى تهم الموضوع)
- تربويون: العنف المدرسي مؤشر على انحدار القيم بالمجتمع
- بعد الخطاب الملكي الناري حول فشل التعليم..هذا أول مجلس من الدستور الجديد يرى النور يشترط المناصفة فهل تنجح حكومة بنكيران في هذا الامتحان؟
- النسخة الجديدة من الدليل البيداغوجي للتعليم الابتدائي (2014)
- حافظة المشاريع و"الإطار المنطقي" لتفعيل أحكام القانون الإطار 17-51.
- المقرر والمراسلة والدليل المسطري للاستفادة من فضاءات مؤسسات التربية والتكوين
- تنظيم دورات تكوينية في مجال التخطيط والتدبير التربوي من أجل دعم القدرات التقنية والمؤسساتية لمخططي ومدبري النظام التربوي المغربي
- طلب الترخيص بمتابعة الدراسة الجامعية
- بلمختار يقدم ملامح الرؤية المستقبلية 2030
- انطلاق الدورة التكوينية الأولى لفائدة المؤطرين المواكبين لجماعات الممارسات المهنية في إطار مشروع (PAGESM )
0 التعليقات:
إرسال تعليق